الأرشيف الشهري: نوفمبر, 2014

المفردات المناسبة في المكان غير المناسب

تخيل/تخيلي إذا حدا بدو يوصف الجو مثلاً يقوم يستعمل مفردات متل: “طويل” “غالي” “سريع” “قصير” “قوي” “كبير” “ملوّن” “شفاف” !!
تخيل/تخيلي إذا حدا بدو يوصف سيارة مثلاً يقوم يستعمل مفردات متل: “حارّ” “بارد” “ماطر” “ساطع” “مشرق” !!
نفس الشعور تماماً ينطبق على لما حدا بدو يوصف الوضع بسوريا يقوم يستعمل مفردات متل: “وجهة نظر” “اعتراض” “رأي” “حوار” “تغيير” “قبول” “مطالبة” “خلاف سياسي” “المشتركات الوطنية” !
عن جد نفس الشعور بيجيني لما حدا يوصّف الحالة بسوريا على أنها “خلاف سياسي” ! أو يعتبر أنو بسوريا في “نظام حكم” و في “معارضة” وأنو هيك قال يعني هني في بيناتن “خلاف سياسي” لأنن مختلفين بالـ “رأي” والحل هوي “المشتركات الوطنية” !!!!
هالحكي وهالتعابير وهالمفردات ممكن تزبط على سويسرا مثلاً، مو على هالهذيان يلي عم يصير بسوريا !
أنو هالشلة يلي مستلمة البلد اسمها “نظام حكم” !!؟ ولا هالشلة يلي صارلها 4 سنين تكتب بيانات وتشكّل مجالس اسمها “معارضة” !!؟ ولا هالمجزرة يلي صايرة بالبلد اسمها “خلاف سياسي” !!؟



الإجرام وجهة نظر، خليك ديمقراطي

بكل المواضيع يلي تحتمل وجهتي نظر أو أكتر ، التعامل معها بحسب المنطق القديم هوي أنو كل طرف يتخذ وجهة النظر يلي مقتنع فيها ويعتبر حالو يمتلك الحقيقة المطلقة (منطق أرسطو)، ووجهة نظرو فقط هية الصحيحة تماماً ووجهات نظر الآخرين خاطئة تماماً، أما التعامل معها بحسب المنطق الحديث هوي أنو كل طرف يتخذ وجهة نظر وهوي مستوعب ومدرك أنو لأسباب معينة وتبعاً لمنطق معين في التفكير عم يتبعو هالطرف لهيك عم يختار هالوجهة النظر وبالمقابل في أسباب تانية ومنطق تاني مختلف في التفكير عم يتبعو الآخر المختلف لهيك عم يختار وجهة نظر مختلفة ، ويستوعب كمان بالنتيجة أنو هذا لا يعني أنو وجهة نظر أحد الأطراف هية الحقيقة المطلقة، أو بالأحرى ماعندو شي أصلاً اسمو حقيقة مطلقة (منطق سقراط) ، وإنما كل واحد عندو طريقة تفكيرو ومحاكمتو للموضوع يلي بموجبها بنى رأيو وقناعتو ، وبالتالي اختلاف هالرأي والقناعة بينو وبين غيرو بالنتيجة هوي أمر طبيعي ومفهوم ولا يعني أنو واحد منن هوي على خطأ والتاني على صح. (وانطلاقاً من هون بتجي فكرة الديمقراطية ، بس هاد مو موضوعنا هلا).
موضوعنا أنو ممكن حدا لما يسمع كلامي وآرائي بخصوص قصة سوريا يعتبرني عم أشتغل بحسب المنطق القديم ، وأني معتبر بس أنا فقط أملك الحقيقة المطلقة (أنو بشار الأسد مجرم) وما عم أتفهم أنو في غيري لأسباب تانية وبحسب منطق تاني مختلف في التفكير عم يطلع معو وجهة نظر تانية مختلفة ، ماعم أستوعب وأتفهّم هالشي وعم أعتبر أي حدا يختلف معي بهالـ”حقيقة المطلقة” تبعي غلطان تماماً وعم طالب الكل يشوف ويحاكم بنفس طريقتي وبالتالي يصل لنفس قناعتي.
الفكرة ببساطة جداً بهالموضوع تحديداً أنو : الإجرام ليس وجهة نظر ، القمع ليس وجهة نظر .. بمعظم المواضيع التانية غير هالموضوع ممكن أني أطبق المنطق الحديث وأتفهم ليش الآخر عندو غير قناعة وأستوعب أنو هوي عم يفكر بغير منطق وبغير طريقة محاكمة وعندو غير نظرة وغير معايير فطبيعي يطلع معو غير قناعة ، وما بدّعي أنو قناعتي فقط هية الحقيقة ، لكن بخصوص موضوع سوريا تحديداً فببساطة جداً أنو اي نعم أنا أعتبر تأييد بشار الأسد مانو شي مقبول تحت مسمى “وجهة نظر” ! اليوم مافي حدا عاقل يقول والله أنا بشوف هتلر كان معو حق وكان منيح ولازم الآخرين يتعاطوا مع هالحكي على أنو مجرد وجهة نظر ويتفهموا ويستوعبوا أنو بس مجرد أنو أخونا عندو غير منطق وطريقة محاكمة فأنو عادي يعني كل ما هنالك أنو طلع معو أنو هوي يؤيد هتلر !! وتعا تفهّم هالشي على أنو “وجهة نظر” !! ما في شي اسمو أنا ألغيك وهاي وجهة نظري لازم تستوعبا ! وإلا ما كان في قانون يعاقب حدا لأنو سرق مثلاً أو لأنو قتل حدا ! أنو خلص زيد وجهة نظرو بتقول لازم أقتل أو أسرق يوسف فعادي يطبق وجهة نظرو ويروح يقتل أو يسرق يوسف ! مجرد وجهة نظر !!
بالخلاصة : دفاعاً عن المنطق الحديث، ودفاعاً عن عدم احتكار الحقيقة المطلقة، ودفاعاً عن حق الآخر المختلف عني أنو يكون مختلف عني، ودفاعاً عن حق الآخر أنو يفكر بغير طريقة ويطلع معو آراء ووجهات نظر غير آرائي ووجهات نظري، فأنا ضد أن أتقبل أنو بشار الأسد هوي “وجهة نظر” ! وجود بشار الأسد يتنافى تماماً مع منطق وجهات النظر والاختلاف في وجهات النظر ، ودفاعاً عن هالمنطق تماماً وبالتحديد فأنا ضد أني أتقبل أنو بشار الأسد هوي وجهة نظر.



تكتيك المؤامرة .. بلشت تنحل

PoliticsRelations




مسيحي حسب المسيح

عزيزي المسيحي يلي شايل قضايا المسيحية والمسيحيين على كتافو وبيحط الانتماء المسيحي دائماً المعيار الأساسي والجوهري يلي بينطلق منو ليبني أي رأي أو يقيّم أي قضية أو يعمل أي مقاربة أو يتعامل مع أي موضوع، متل تأييدو لبشار الأسد من منطلق أنو عادي ولو بشار قتل مليون بني آدم بجهنم المهم هوي منيح للمسيحيين فبيستاهل نطلع ندبكلو، أو متل تسكير عيونو عن مئات الآلاف من البشر المقتولين والمعتقلين والمهجرين من منطلق أنو أخي هدول مو مسيحية مادخلني، بس لما حدا انتكش بمسيحية العراااااق حتى ولو أنو هديك غير دولة بس صاحبنا انحمق الحمقة العجيبة أنو لااااا ولا يجوز ومو حق ووين العدالة وانتهاكات وإرهاب وماترك وسيلة وما استعملها ليعبر عن غضبو من الموضوع ابتداء من تغيير صورة البروفايل وانتهاء بالمظاهرات والتبرعات لدعمهن، كل هاد لهون أوكي، يعني ممكن الواحد يفهم بالنهاية ميكانيكية المقاربة يلي عم تصير بالطنجرة عندو، أنو انتماءو الأول ومنطلقو الأساسي وبوصلتو بكل القضايا هية المسيحية .. طيب بس ليش كلما بتجي سيرة مسيحيين معتقلين من قبل النظام الأسدي متل المسيحي كبرئيل كورية والمسيحي سمير ابراهيم على سبيل المثال، بيقوم هالمسيحي الشرس نفسو بيطلع معو أنو اي الحق مع النظام ولازم يُعتقلوا أو في أحسن أحسن أحواله بيغيرّ الموضوع !!!؟ نفسو هاه المسيحي الشرس يلي كان حاطط انتماءو المسيحي لبني جلدته هوي المعيار الأساسي يلي ماشي عليه بتقييم الأمور !! التفسير الوحيد هوي الاختلاف بالمسيح، المسيح تبعو يلي ماشي وراه غير المسيح تبعن يلي هني ماشيين وراه!