الأرشيف الشهري: فبراير, 2013

الحيادي موزع الشهادات بالوطنية

مافي شي بيشق متل يلي بيقلك أنا حيادي، لا مؤيد ولا معارض، وبيضربلك شوية رومنسيات من تبع أنو هوي مع الوطن ومع السلام ومع الأمان ومع الاستقرار والحياة الهانئة و زقزقة العصافير و السماء الصافية وهالحباشات …
حبيب قلبي، أنو حدا قالك نحن ضد الوطن مثلاً ! أساساً في حدا بالعالم كلو ضد وطنو !!؟ حدا قالك أنو المعارض لما عم يكوّن رأي أو يتخذ موقف فهاد ناتج عن كرهو للوطن وحبو للعدو مثلاً !! أنو شلون حبك لوطنك خلا حضرتك تكون حيادي فهمني كرمال النبي !!!! يعني حيادي بتنفع تنقال عن رأيك بمباراة كرة قدم مثلاً أو بخناقة بين تنين من جيرانك بالحارة .. بس أنك تجي بعد كل شي عم يصير ، وبعد كل شي عشناه وشفناه وسمعناه بسوريا وبالمنطقة بيطلع معك أنك حيادي !! حيادي هههههه !!! حيادي ياراجول !!!
اسمحلي يعني هذا لا يعني إلا شيء واحد فقط هوي أنو ببساطة وبكل وضوح حبيبي حضرتك شخص ذو سوية عقلية ما بتأهلو ليبني رأي ، ما ألها أي تفسير آخر .. اي نعم أنت شخص مافيك تشكل قناعة أو تتخذ موقف أو تكوّن رأي لهيك بتفضل تسميلي حالك “حيادي” ، الشغلة مو بسبب فرط الوطنية يلي عند حضرتك.



شهداء بالمعيّة

سؤال صارلو فترة عم يطرح نفسو علي بس اليوم طرح نفسو بقوة ..
هلا شو تعريف “شهيد” ؟ بحسب قاموس أوكسفورد : “a person who is killed because of their religious or other beliefs” ، هلا بيجوز مثلاً شي حدا يقلي الشهادة عنا غير الشهادة ببلاد الغرب واختلاف ثقافات ومفاهيم وإيديولوجيا ومن هالحكي ، فمنعاً لهالحجة كمان ، جردنا كلمة “شهيد” من أحرف الزيادة وحولناها للماضي الثلاثي فصارت “شهد” ، وبحسب معجم مختار الصحاح كان الشرح: “الشهيد القتيل في سبيل الله تعالى” ، بحسب ويكيبيديا : “الشهيد هو لقب يُطلق على الشخص الذي يُقتَل لتحقيق هدف يجلّه قومه”.
فبالنتيجة اكتشفتلكن أني والله طلعت مو فهمان الموضوع غلط ! الشهيد هوي الشخص يلي بيموت وهوي عم يدافع عن فكرة معينة أو إيمان معين أو قضية معينة أو قناعة معينة … الخ ، هوي الشخص يلي مستعد يضحي لدرجة أنو مستعد يخسر حتى حياتو في سبيل هالفكرة أو المبدأ أو العقيدة أو القناعة أو … الخ يلي مؤمن فيها.
اي بس كأنو صايرة الشغلة صابون عنا بسوريا !! أنو كل الميتين شهداء !! لعما !! شخص كان مسافر بالباص لا آكل لا شارب ومالو علاقة لا بفكرة ولا بتضحية ولا بمبدأ ولا بقضية ولا باستشهاد ولا بكل هالحكي بيقوم بيموت هالشخص نتيجة أنو الباص انضرب ، بيطلع شهيد !!!!! زلمي ماشي بالشارع ما دخلو لا بقضية ولا بمبدأ ولا بعقيدة ولا بحرب فكرية ولا بكل هالحكي ، بتجيه ضربة طايشة بيموت ، بيصير شهيد !!!!! اي لعما إذا الشهادة هيك لكن الشهداء الحقيقيين شو لازم يعملوا بحالن !!! لازم ينتفوا شعر راسن فوق وهني عم يشوفوا هالشوافات !!!! مو ناقص غير زلمي تجيه جلطة يموت بتختو يعملوه شهيد على راسنا !!!! هلا بغض النظر طبعاً عن أنو هالضربات الطايشة يلي عم تسبب موت ناس هية جرائم وحماقات أكيد و أنو الله يرحم كل يلي ماتو والبقية بحياة أهلن ومعارفن و … الخ من كل هالحكي ، اي بس وين الشهادة بالموضوع !!!!!!؟؟ يعني في سبيل شو استشهدوا !!!؟ شو المبدأ يلي كانوا شايلينو على ضهرن وما تنازلوا عنو لحتى واجهوا الموت مشانو !!!!!!!!؟؟؟؟
مابدا القصة استهبال و استغلال مشاعر و خلط الحابل بالنابل ، إذا مو مشاننا مشان الشهداء الحقيقيين يلي فعلاً ماتوا من أجل قناعة ، مافي داعي نجيب كل أمة لا إله إلا الله ونحسبن شهداء من مبدأ أنو يالله شو خسرانين مو دافعين شي من جيبتنا خلينا نعملن شهداء ونحسبن عالقضية متلن متل كل هالشهداء يلي انحسبوا عالقضية !!! يعني القصة مانا متل قصة الاستاذ الجحش يلي بيزيد كم علامة للطالب بالمدرسة ليدفشوا من مبدأ أنو لك يالله أنا شو خسران خليني أدفشو ومتلو متل كل هالطلاب الناجحة !!