يهمنا ما لا يهمنا، وما يهمنا هو ما يهم الذين لا يهمونا .. وهيك يعني

قال : “نحن لا يهمنا من يتظاهر, لكن ما يهمنا أمره هو، من يصور، ومن يرسل المقاطع للإعلام الخارجي” …
فكرت ملياً وأعدت التفكير مراراً و تكراراً لكني لم أفهم !!! لم تصلني فكرة مفيدة منطقية واحدة من هذه الجملة !!؟؟
“لا يهمنا من يتظاهر” فهذا يعني أولاً أن هناك مظاهرات فعلاً و أن المقاطع التي تنشر عبر الانترنت و الإعلام الخارجي هي مظاهرات حقيقية وليست كذب ولا فبركات !!
من ناحية ثانية : “لا يهمنا من يتظاهر” لكن في أحاديث أخرى : “نعمل على تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة” !! فكيف يتم العمل على تحقيق مطالب من لا يهمّون !!؟
من ناحية ثالثة : هل حلول المشكلات والأزمات تتم بطمسها و التغطية عليها و إخفائها و “الاهتمام بـ” كل من يتحدث عنها ويصورها و ينشرها !!؟
من ناحية رابعة : “ما يهمنا أمره هو، من يصور، ومن يرسل المقاطع للإعلام الخارجي” لكن في حديث آخر : “الحملة مستمرة في تعقب العصابات المسلحة” ، فربما الفكرة التي يجب أن تصلني هنا هي أن كل من استخدم كاميرا هاتفه النقال و اتصال الانترنت هو عصابة مسلحة يجب تعقبها !!؟ (أحمد ربّي أن كاميرا هاتفي مهترئة !)
من ناحية خامسة : لم أفهم ما هو الضرر الذي يمكن أن يلحقه بوطنه من يصوّر مقطع فيديو و يرفعه على الانترنت !!؟ ربما يؤدي إلى “وهن عزيمة الأمة” و “النيل من هيبة الدولة” و “زعزعة السلم الأهلي” و ضعضعة قلعة الصمود و التصدي !!
من ناحية سادسة : أين الشفافية !!؟

أخيراً … يتم الحديث في الآونة الأخيرة كثيراً عن نيّة “صادقة” للقيادة “الحكيمة” للبدء بإصلاح “حقيقي” (لأن 11 سنة كانت وقت غير كافٍ) و عن أنها ستجعل من سوريا “أنموذجاً يحتذى به” ، أتساءل هنا هل سيكون المواطن في سوريا الأنموذج ملاحقاً من قبل أعلى القيادات إذا استعمل كاميرا هاتفه النقال لإرسال مقطع فيديو إلى اليوتيوب !!؟؟