سنة في بلاد الفرنجة

اليوم بيكون صارلي سنة في بلاد الفرنجة ..
كل يوم بتأكد أكتر أنو الغرب والشعوب الغربية مانن أبداً ملائكة أو عباقرة أو كائنات أخرى أو شعوب ذكية ومتقدمة وأحسن مننا هيك بالفطرة والوراثة! ولا شعوب كل شي عندن ماشي بالمنطق والنظام مية بالمية ومدوزن عالساعة بشكل لا يقبل الخطأ، أبداً! ولا ثقافتن وحياتن أصحّ من ثقافتنا والحياة بمجتمعاتنا، أبداً! وفي مبالغة كبيرة بالتقييم الإيجابي الهائل لتجربتن مقابل التقييم السلبي الهائل لتجربة مجتمعاتنا .. أو بالأحرى وللدقة، طبعاً الفرق موجود، والفرق كتير كبير أكيد، بس في إغفال وتهرّب من تسمية المسبب لهالفرق الهائل، والاكتفاء بإبداء الانبهار بهالفرق وبعزو الموضوع للفطرة والوراثة والطبيعة !
هني شعوب، متلن متلنا ومتل كل باقي الشعوب بالعالم، فين الأغبياء والحمقى والهبل والمتعصبين والوسخين والبشعين والفوضويين والفاسدين ويلي بيخطر على بالك من الصفات السلبية، متل ما فين الفهمانين والأذكياء والعباقرة والملتزمين والجدّيين .. تماماً متل كل باقي هالشعوب والمجتمعات .. يلي اخترع وطوّر هالاختراعات والأنظمة يلي عندن هني قلة قليلة محددة من المجتمع، مانن كل المجتمع، وهالقلة القليلة العبقرية والفهمانة موجودة بكل شعب، مانها حكر عالشعب الغربي بيجيه بالوراثة، أبداً ! لكن الفرق أنو هون في فرصة ومجال لهالقلة القليلة أنن يأبدعوا ويطبقوا إبداعن وينفذوه ويحولوه لحقيقة ويكملوا فيه، في دولة بتشجع إبداعن وبتستثمرو وبتستفيد منو، بينما بمجتمعاتنا في دولة شغلتها تحطم هالإبداع وتطفشو .. الفرق أنو في مجتمعاتن في دولة حاطة قوانين وأنظمة منطقية وعصرية وإنسانية وعادلة وعم تحرص قدر الإمكان على تطبيق وتنفيذ هالقوانين وعالكل سواسيةً وبشكل عادل ، بينما بمجتمعاتنا في دولة شغلتها تخترع القانون ووتغيرو وتطبقو على حسب مزاج ابن فلان ! ابتداءاً من دستور الدولة وانتهاءاً بتشكيل لجنة مشتريات ببلدية أصغر ضيعة بسوريا ..
بالمختصر، أنو يكون عنا بلد عصري متل الخلق أبداً مانو معجزة .. أبداً !
الشعب متل ما تمشيه بيمشي، شلون ما تم تصميم القالب يلي لازم حياتو تمشي عليه رح يمشي ، إذا صممتلو قالب منيح رح تاخد نتائج منيحة وبلد متل الدول الغربية وأحسن ، وإذا صممتلو قالب زبالة رح تاخد دولة ومجتمع زبالة متل مجتمعاتنا. كتير بسيطة المعادلة، الشغلة مو معجزات وهالفرق مانو هلقد فظيع وإلهي وغير مفهوم.