النصر شي والحق شي

بحسب بديهيهات علم المنطق:
لدينا ثلاثة أحداث: أ ، ب ، ج.
إذا كان حدوث الحدث أ هو مؤشر على حدوث الحدث ب، فليس بالضرورة أبداً أن حدوث الحدث ب هو مؤشر على حدوث الحدث ج! إطلاقاً!
يعني: بطريقة تانية: واحد لبس جاكيت، فهاد مؤشر على أنو هوي بردان، لكن إذا كان بردان فهاد مانو أبداً مؤشر على أنو متزوج وعندو وولاد! إطلاقاً!
الشغلتين ماخصّن ببعض!
هالحديث لجماعة: “شفتن شلون؟ صار متل ما قلنالكن” ، “بشار الأسد عم يربح” ، “أميركا وكل المجموعة الدولية اليوم صاروا بخندق واحد كتفاً إلى كتف مع بشار الأسد بمشروعو تبع مكافحة الإرهاب” ، “بشار الأسد مارح يسقط وبالعكس رح يرجع أقوى من الأول” … الخ.
تمام، صحيح، ممكن، كل هالحديث وارد، ولنفرض جدلاً أنو فعلاً هيك صار، لكن الفكرة أنو هذا لا يثبت أبداً ولا بأي شكل من الأشكال أنو كان معكن حق من الأول وأنو هوي رئيس شرعي وقائد وطني ومانو مجرم! انتصارو وبقاءو بالسلطة مانو أبداً إثبات على صوابية مشروعو بالبلد! أبداً أبداً! هاد شي وهاد شي تاني مختلف تماماً! انتصارو وبقاءو بالسلطة لا يعني أبداً ولايثبت أنو والله فعلاً كانت مؤامرة غاشمة وأنو ما كان في مظاهرات والعالم ما انقتلت والنظام كويس وديمقراطي ووطني وعمل إصلاح وقلبو عالبلد ومافي منو و … الخ !
بقاءو في السلطة يعني بقاءو في السلطة، فقط لا غير! يعني انتصارو، صحيح، ويعني هزيمتنا، كمان صحيح، يعني هوي بيلعب سياسة صح، كمان صحيح، مية بالمية، لكن مانو أبداً إثبات على صحة رؤيتو ووطنية مشروعو وصوابية إدارتو للبلد! وإنما يعني فقط أنو الزلمي قدر يلعب سياسة صح ويكسح أعداءو صح!