خلاف سياسي

أهضم شي يلي بيوصّفوا الحالة بسوريا على أنها “خلاف سياسي تطوّر لدرجة العنف” !!
وهالتوصيف يُستعمل من قبل المعارضين كمان طبعاً مو بس المؤيدين .. كتير مضحك هالتوصيف .. أنو بربكن ! “خلاف سياسي” !؟
عزيزي وعزيزتي جماعة “خلاف سياسي” ، الحالة ممكن ينقال عنها “خلاف سياسي” لما يكون في طرفين كل واحد منن عندو رأي و رؤية و تصور عن الشكل يلي لازم يمشي فيه البلد وكل طرف بيعتبر تصورو و رؤيتو ومشروعو هوي الصحيح ويصرّ أنو يفرضو بالبلد ويفرضو عالطرف التاني كمان. بهالحالة اي نعم ممكن ينقال عنها “خلاف سياسي”، وبالحالات يلي بيصل فيها الخلاف لدرجة العنف فبيكون ممكن أنو ينحل باتفاق بين الطرفين المختلفين بإيجاد تقاطعات بين تصورات الطرفين وشوية تنازلات من كل طرف للوصول إلى اتفاق، وطبعاً هالاتفاق هوي لوقف العنف مو لإزالة الخلاف بين الطرفين لأنو أصلاً طبيعي يكون في خلاف ومافي داعي نكسحو.
كل ماسبق كان وصف للحالة يلي ممكن تتسمى “خلاف سياسي تطوّر لدرجة العنف”. لكن، الحالة بسوريا مختلفة تماماً عن الشرح السابق، الحالة بسوريا مانها أنو والله طرفين سياسيين عندن تصوّرين مختلفين لسياسة البلد ووكل واحد مصرّ يمشي تصوّرو وعلقانة بيناتن شوي زيادة فوصلت لدرجة أنن شالوا سلاح على بعض ! أبداً ! مافي هيك شي بالمرة ! الحالة بسوريا ليست خلاف بين تصوّرين، وإنما الحالة ببساطة جداً هي خلاف بين التصوّر واللاتصوّر ! الحالة بسوريا أنو تصوّر واحد من الطرفين هوي اللاتصوّر ! بكل بساطة ! بسوريا تصوّر واحد من الأطراف (طرف نظام بيت الأسد وفريقن) هوي مشروع “سوريا الأسد” ! مافي مشروع مافي ! المشروع المطروح هوي بكل بساطة: بيت الأسد راكبين عالكرسي، نقطة انتهى، خلص المشروع!
لحتى يكون في أكتر من مشروع، ولحتى يكون في أكتر من تصوّر، ولحتى يكون في أكتر من طرف، ولحتى يصير في شي اسمو “خلاف سياسي”، فلازم مشروع نظام بيت الأسد ينتهي بالأول، طالما نظام الأسد موجود فهذا بحد ذاتو يتناقض تماماً مع فكرة وجود حدا تاني غيرو ! فوجود نظام الأسد كـ”طرف سياسي” ينفي وجود أي شي اسمو أطراف سياسية أصلاً بالبلد ! اعتبار نظام الأسد أنو عندو “تصوّر ومشروع سياسي” ينفي وجود أي شي اسمو تصوّرات ومشاريع سياسية أصلاً !