النظام الأسدي ليس “نظام شمولي”

من المغالطات الكثيرة بل من المعيب والسخيف وصف النظام الأسدي بوصف “نظام شمولي” ..
فالنظام الشمولي عادةً هو النظام الذي يرى بأن المجتمع ككل يجب أن يسير كما تسير الآلة، نظام يشمل ويصهر المجتمع ككل ليجعله يبدو ويفكر ككائن واحد، برأي واحد وتوجّه واحد، هو نظام قائم على حكم حزب واحد بأيديولوجيته الواحدة التي تُفرض وتُلبَّس للمجتمع (الحزب الشيوعي السوفييتي والحزب النازي كأمثلة). لكننا حقيقةً نرتكب مغالطة كبيرة عندما نصف النظام الأسدي بـ”الشمولي” بالمعنى المعروف للشمولية ! فللدقة يمكن القول إن النظام الأسدي حاول أن يبدو كنظام شمولي لكنه فشل حتى في أن يكون نظاماً شمولياً، فهو لا يصهر المجتمع ككل ليُلبسه إيديولوجية البعث وفكر البعث حقيقةً، بل فقط يستعمل البعث كحزب وكإيديولوجية لمجرد تجميل وقاحة استفراد العائلة الحاكمة بالسلطة، فهو صحيح يصهر المجتمع ككل ويجعله برأي واحد وتوجه واحد ولكن ليس نتيجة قناعة بإيديولوجية البعث وليس من أجل تطبيق فكر البعث، كما تفعل الأنظمة الشمولية عادةً، بل فقط لتجميل القذارة الأسدية في الحكم وتقديمها بصورة مجمَّلة هي “النظام الشمولي” ! نعم، فوصف النظام الأسدي بالـ”شمولية” هو تجميل لحقيقة قذارة نظام يعمل بعقلية العصابة وليس بالعقلية الشمولية. فهو ظلمٌ للشمولية عندما يوصف نظام كالنظام الأسدي بأنه “شمولي”  !
فالنظام الأسدي لا يمارس الشمولية في حكم البلد انطلاقاً من قناعة بأنه وحده من يعرف مصلحة المجتمع وبالتالي لا يتقبل أن يوجد من يعرف ويحرص على مصلحة المجتمع أكثر منه، كما تفعل الأنظمة الشمولية عادةً ! إطلاقاً ، الأمر بالنسبة للنظام الأسدي ببساطة جداً هو أنه يحكم بمنطق السلبطة، بمنطق العصابة، بمنطق قطاع الطرق، بمنطق الذئب الذي وقع على صيدٍ ثمين ولن يتركه مادام حياً حتى يمزقه إرباً وينهكه ويبتلع كل ما يمكن ابتلاعه منه.
ياريت كان نظام شمولي كان أرحم، عالأقل كان رح يكون مفهوم أنو في فكر عم يطبقه عالناس غصبن عنن لأنو هوي شايفو الفكر الصحيح، اي بس مو مجرد عيلة عاملة البلد مزرعة وقاعدة وخلصنا يالله يلي ما عجبو بنقتلو وخالصين!!