عن DNA الشعب

في فكرة كتير شائعة عند شريحة لا بأس بها من الناس مفادها أنو هالشعب هيك بدو (المقصود بالشعب يعني شعوب منطقتنا ، يعني الشعوب العربية والإسلامية وحتى الموإسلامية الدين بس يلي عايشة بالمنطقة وبالتالي تطبّعت بطباع الغالبية ، والمقصود بـ”هيك بدو” يعني حياة التخلف والفوضى واللانظام ومنطق الغابة) وأنو هالشعب ما بيفهم وما بيستوعب ولا بيناسبو ولا بيقدر يعيش حياة الحضارة والنظام والعدالة والحرية والديمقراطية .. وكتيرين بيشطحوا بهالفكرة لدرجة أنو عندن اعتقاد حقيقي هيك أنو العطل بهالشعب تحديداً لكونو هالشعب ، يعني في شي بمورثات وDNA هالشعب بيتناقلو من جيل لجيل بيخليه هيك anti-حضارة و anti-نظام و anti-حرية و anti-ديمقراطية ، خيو هيك شعب بالوراثة عندو حب الفوضى والهمشرية والتخلف ومنطق الغابة.
هلا بغض النظر عن عنصرية الفكرة المطروحة
وبغض النظر عن أنو مافي صفات شعب بتجي هيك معو من الوكالة
بس خلونا نفنّد هالفكرة بهالمثالين الصغار:
– بمركز خدمات سيريتل ، يلي بيفوت عليه أشكال ألوان من كل شرائح المجتمع ، الأمور بتمشي من أحلى ما يكون وبالدور ومشكلة الكل بتنحل وبابتسامة من الموظف ، ما حدا ممكن ياخد دور حدا أبداً ولا بأي شكل ، الكل محترم حالو وواقف بدورو وهوي واثق أنو ما حدا رح ياخدلو دورو وأنو مشكلتو رح تنحل بالأخير ، المركز نفسو نضيف وحلو ومرتب وبيشهّي ، الموظف مبتسم وبيحسس المراجع أنو هوي فعلاً قاعد هون لخدمتو .. بينما نفس المراجعين ونفس الموظفين لما يكونوا بشي دائرة حكومية على بعد أمتار فقط بيركبوا قناع التوحش العربي ، وبيشتغل الدفش والطحش واللبط والعياط والتعجيز والسمسرة والتلكؤ بالشغل والرشوة وكل باقي التفاصيل المقرفة المعروفة للحياة العربية!
– شعوبنا نفسها لما تسافر لبرا بتشوفها بتلتزم وبتمارس قيم ومفاهيم الحضارة والأنظمة المتّبعة برا ، طبعاً مع تجاوزات كتيرة ، بس برغم كل هالتجاوزات بالنهاية يعتبروا ملتزمين وممارسين للأنظمة والقوانين وعم يعملوا واجباتن وياخدوا حقوقن وعين الله عليهن ، وإذا مو بكيفن فغصبن عنن ، وأصلاً مافي لزوم يصلوا لمرحلة الغصبن عنن .. نفس الأشخاص يلي عايشين هالحضارة والنظام والعدالة والحرية والديمقراطية برا لما يكون عندن شي جية عالمنطقة العربية فبمجرد نزول الطيارة بالمطار أوتوماتيكياً بيتركب معن قناع التوحش العربي!
فالعطل مو من الشعب نفسو كشعب ، الـDNA تبع الشعب سليم ومابيشكي من شي.