سلم أهلي وتعايش مشترك

عندما يكرر مجتمع هذا الكم من عبارات رفض الفتنة وضرورة التعايش المشترك و الحفاظ على السلم الأهلي و الدعوة إلى التمسك بالوحدة الوطنية و تقبّل الآخر و … الخ فهذا إن دلّ على شيء فإنه يدلّ على مقدار عدم تقبّل الآخر و مقدار الحقد على الآخر و مقدار عمق الشعور الطائفي والعصبوي المتفشي في هذا المجتمع ويدلّ على هشاشة البنية الاجتماعية في هذا المجتمع بعكس التصريحات والتشدقات تماماً. فمن يعيش متقبلاً للآخر فعلاً لا يلزمه تكرار الحديث عن تقبّل الآخر بين اليوم والثاني، و عندما يكون السلم الأهلي والتعايش المشترك والوحدة الوطنية في المجتمع في حالة مستقرة ومصانة ومُمَارسة فعلاً و بشكل حقيقي وطبيعي وبديهي فلا حاجة لهذا الكم من الحديث عن الأمر ومحاولات التأكيد عليه والتمسك به بمناسبة وبدون مناسبة !