لا لـ”كردستان سوريا”

‎- إذا كان تبرير “كردستان سوريا” أو “غربي كردستان” هو أنها مجرد دلالات رمزية معنوية لها قيمتها في الوجدان الكردي مثلما “بيث نهرين” لها دلالاتها في الوجدان الآشوري ، فأرجو عدم الاستغباء لأن “بيث نهرين” ماضي بينما “كردستان” حلم مستقبلي ، لأن “بيث نهرين” كانت مملكة موجودة وقائمة بالفعل سابقاً على أرض الرافدين في فترة من الفترات أما “كردستان” لم تكن في زمنٍ ما دولة موجودة وإنما هي حلم يتم العمل على خلقه ، نظرة الآشوري اليوم إلى “بيث نهرين” لا تتعدى نظرة حنين إلى ماضٍ عريق لكن لم ولن يفكر أحد على الإطلاق بمنطق إعادة إحياء هذه الدولة على حساب الدولة التي تُسمى اليوم “سوريا” !! وإذا ما فكّر أحدٌ ما ، بدي أستلمو متل ما بستلم مروّجي “كردستان” .
– و إذا كان تبرير “كردستان سوريا” أو “غربي كردستان” هو أنها لا تعني أو ترمي إلى الانفصال و إنما هي مجرد تقسيمة جغرافية و نظام لإدارة شؤون السكان الخدمية الحياتية ، فأرجو عدم الاستجحاش لأن استجحاش النظام يكفي و يفيض ، فيوجد في سوريا الآن تقسيمات قائمة و موجودة بالفعل (محافظات – مدن – نواحي – قرى) ويوجد نظام إداري بينها قائم و موجود بالفعل ، و محافظة الحسكة مثلها مثل باقي المحافظات ، إصلاح نظامها الإداري بعد نجاح الثورة سيكون كافٍ تماماً لإدارة شؤون السكان الحياتية . فإدارة شؤوننا بشكل صحيح لا تتطلب تسمية المنطقة بـ”أرض الأكراد” و لا تتطلب اعتماد العلم الكردي علماً لنا و لا تتطلب أن يتسلم أحد أفراد عائلة البرزاني زعامة المنطقة و لا تتطلب البدء بقوننة و شرعنة وجود قوة عسكرية كردية في المنطقة !!