المعارضة السورية ومسك البلد

كنت عم فكر أنو عن جد وبعيداً شوي عن الشعارات و حماس الثورة ، إذا سقط النظام ما عنا معارضة سوريّة جاهزة قادرة أنها تمسك الدّولة ، التظاهر بالشوارع و النشاط عالفيسبوك و التنظير عالإعلام و النقاش بالمؤتمرات و طرح وتداول الأفكار وحتى الحرب العسكرية مع النظام وكل هالحكي ، كلو هاد نشاط مهم جداً أكيد ، بس عملية استلام بلد (مسك و ضبط بلد) تحتاج ناس تفهم بأمور تانية ، تحتاج ناس تفهم بالعلاقات الدولية ، بتوازنات القوى ، بالاستخبارات ، بفنّ حرب الإعلام … الخ ، هلا نحنا أفضل شي عنا لهلا هوي ناس فهمانة و دارسة و مثقفة وعندا أفكار منيحة وشي 52653 تنظيم سياسي و شي 23259 تنظيم عسكري ، اي وبعدين ؟ هلا رح يجي واحد يقلي أنو طيب طول بالك شعب محروم كل هالسنين بدو وقت لحتى يعيد تنظيم نفسو و ينتج ناس قادرة على القيادة .. هلا هالحكي صحيح أكيد ، بس على أرض الواقع ، لما بيجد الجد ، نظريات برهان غليون و مؤتمرات عبد الباسط سيدا ومقابلات هيثم مناع و برامج دلشاد عثمان و لافتات كفرنبل و مجلات الثورة وكل هدول ما بيمسكوا بلد .. برجع بعيد ، لحتى يكونوا جاهزين يستلموا البلد بدن ناس تفهم بشي اسمو العلاقات الدولية و بشي اسمو توازنات القوى و بشي اسمو مخابرات وبشي اسمو أصول وفنّ التحكم بالإعلام ، بدن ناس تفهم كيف تسير الأمور عالمستويات الكبيرة و العميقة ، مو ناس لهلا مو قدرانة توصل لحلّ مع القوى الكبيرة و لا قدرانة توصل لاتفاق بين بعضها ولا قدرانة تتجاوز تابوهات معيّنة و مكتفيين بالحكي بأفكار جيدة متل الديمقراطية و الحرية و المدنية و حقوق الإنسان و سبسبة بالنظام و تاركين الشارع و الأجنحة المسلّحة تبع المعارضة تشتغل متل ما بدّها و على قدّ ما بتفهم و بالتالي عم يصير التخبيص !