الشعب السوري كلّو كونان

الشعب السوري كلّو كونان …
أسفي على مجتمعٍ قضى بأكمله حبيس عقدة المؤامرات ، تحوّل فيه بالفعل الإنسان على مرّ السنوات إلى كائن مسلوب القدرة على التفكير أو التعبير تماماً ، فوجد أنه من الأسهل له أن يُقنع نفسه (بما أُريدَ لَه أن يَقتنع به) بنظرية أنّ أي شيء في هذا العالم يرتبط بالنهاية بخيوط لعبة كبيرة تحاك من وراء الكواليس و أنّه الوحيد الذي لا تنطلي عليه مثل هكذا ألاعيب وأنّه القادر على فهم اللعبة من بابها لمحرابها ، و طابت له الحكاية فهو بهذا يُبرر خنوعَه وغباؤَه و استغباءَه من جهة ويُقنع نفسه بذات الوقت بأنّه المُسيطر على الموقف من جهة أخرى… فالنتيجة هيَ شعب عاش و يعيش حياته في أسفل السافلين ، شعب متخلف فقير جاهل مُستباح مُعدَم ، و لا يزال يعيش في دوامة أنّه الشعب الفهيم الوحيد في الكون و أنّه الشعب الوحيد القادر على فهم وكشف جميع المآمرات و المخططات العالمية الامبريالية الصهيونية الاستعمارية الماسونيّة (اي اي لا تستغربوا شعبنا حتى الماسونيّة خابزها و عاجنها) التي تحاك ضده.
بس جاي على بالي أسأل سؤالين :
1- شو مشان أنو ليش أنت تحديداً ؟ على شو يعني الدنيا كلها متآمرة عليك مثلاً ؟
2- طيب مو جاي على بالك تنتقل من موقع المفعول به إلى موقع الفاعل مثلاً ؟ ولا مقتنع وكلّك فخر أنو “أخي نحن شعب ما بنجي إلا بالرّص” أو “أخي نحن شعب ما بيلبقلنا ديمقراطية” ؟؟!!