فلتتعلم الحكومات العربية من اسرائيل

كنت أتصفح موقع المفكر العربي عزمي بشارة فوجدت هذه المعلومات عن كيفية تعامل اسرائيل (“دولة العدو الغاشم الوحشية”) مع المواطن (الغير يهودي و المعادي لها علناً بفكره ونشاطه) :

“قدمت النيابة العامة في اسرائيل لائحتي اتهام ضد النائب بشارة، الاولى بسبب دفاعه السياسي عن حق الشعب الفلسطيني واللبناني في مقاومة الاحتلال والثانية بسبب مساعدته مواطنين عرب ولدوا قبل العام 1948 من الوصول الى مخيمات اللاجئين في سوريا لرؤية اقاربهم للمرة الاولى بعد 53 عاماً، واعتبرت هذه مساعدة على زيارة “اراضي العدو”- وقد جرت محاولة حكومية رسمية غير مسبوقة لمنعه ومنع حزب التجمع الوطني الديموقراطي من خوض الانتخابات البرلمانية عام 2002 ولكن المحاولة احبطت بعد حملة تضامن واسعة وتهديد عربي بمقاطعة الانتخابات.
وهو يلاحق الآن خارج الوطن بتهمة أمنية هي الأخطر على سلم التهم الأمنية في إسرائيل وهي التعاون مع العدو في زمن الحرب، والمقصود حرب تموز 2006.”

طبعاً بغض النظر عن أنه قد درس في الجامعات الاسرائيلية وعمل في المعاهد الاسرائيلية و انتخب للكنيست الاسرائيلي أربع مرات وترشح لرئاسة الوزراء برغم تاريخ الرجل الطويل والمعروف و المعلن في مقاومة ومناهضة اسرائيل .. لكن التهم الثلاثة المذكورة صحيحة مائة بالمائة باعتراف عزمي بشارة نفسه ، والاتهام والملاحقة والمساءلة تتم وفق إجراءات قانونية نظامية رسمية مائة بالمائة وليس بطريقة “اشحطووووه عالفرع لهالكلب العميل الخاين” ، و لم تنفع أيضاً في بعض الأحيان بسبب مجرد حملة تضامن و تهديد عربي بمقاطعة الانتخابات !!!
يا ليت حكوماتنا تعامل شعوبها كما تعامل اسرائيل عزمي بشارة (الذي هو فعلاً عدوّ لها).