12 سنة على موت الديكتاتور

بمتل اليوم من 12 سنة لما رحل الديكتاتور بتزكر كنت صف سادس ، وحتى بتزكر الموقف ونحنا عم نشوف الخبر عالتلفزيون .. طبعاً بوقتا ما كنت فهمان شو يعني ، ولا كنت فهمان حجم الحدث ، ولا فهمان ليش الناس هلقد مدهوشة و ملبوكة ومنتبهة و مستغربة ومتيقظة وكأنو حادثة بتصير كل شي 10 قرون مرة ، والكل مترقب ، عجب شو رح يصير؟! عجب هلا شو المطلوب مننا نحنا كشعب؟!
وبتزكر بعد ما سمعنا الخبر عالتلفزيون بشوي كان في شلة بالشارع ماشية و عم تصيح “بالروح بالدم نفديك يا بشار” ، طبعاً كمان بوقتا ما فهمت أني عم كون شاهد على أكبر عملية استجحاش و استعباد حقيقي بكل معنى الكلمة للشعب في تاريخ سوريا الحديث ..
ما فهمت بوقتا شو يعني تعديل دستور و وراثة بدولة جمهورية وهيك على عينك يا شعب ! ما فهمت بوقتا شو يعني شعب كامل لساتو مرعوب من شخص حتى بعد موته !
والغريب أنو لسا في ناس حتى من غير المؤيدين ولليوم بيعتبروه أنو برغم ديكتاتوريتو بس كان فعلاً رجل المواقف و رمز الأمة و قائد تاريخي وسياسي فذ !! لا يمكن تخيل هول الإرهاب يلي قدر فعلاً يغسل دماغ البشر لهالدرجة !
أنا مابشوف فيه غير صورة للديكتاتورية و الطغيان ، صورتو مرتبطة عندي بالخوف ، اسمو مابيعنيلي غير الجبروت و القمع ، ما بيعنيلي إلا الاستبداد والطغيان بأبشع صوره ، ما بيعنيلي إلا مسح كرامة وإنسانية شعب بأكمله ..
بس متل ما قال رياض الترك “لقد مات الديكتاتور” .