المؤامرة

لك كرماااال الله بيكفي تعصّب و طائفية و انتماءات ضيقة و غباء …
أنو بتشوف أخونا المسيحي عندو قناعة راسخة دائماً أنو دينو و عقيدتو و إيمانو مستهدفين وفي خطر و أنو دائماً في مخطط لتهجيرو و مسح تاريخو و هضم حقوقو ! فبيبلش بالانكماش و التعصّب أكتر لياخد موقف المدافع وبيضل حبيس هالفكرة يلي بتقودو إلى الطائفية (وهوي مانو حاسس و مبررها لحالو) ..
ابن عمنا المسلم ، كمان حدث ولا حرج ، دائماً عندو قناعة أنو الغاية من أي حراك أو تنظيم أو تجمع أو إيديولوجيا أو فكرة بهالدنيا هية تشويه الإسلام و استهدافو ! وأنو العالم ما ألو شغلة ولا عملة غير الإسلام ، سبحان الله حاطط نقرو من نقر العقيدة الإسلامية ونازل فيها محاولات زعزعة ، فبيبلش هوي التاني بالانكماش و بتصير غايتو بالدنيا هية نصرة الإسلام ! و خود على طائفية (و كمان هوي مانو حاسس و مبررها لحالو) ..
الكردي ، أصلاً هاد يكاد يكون أكتر شخص بالدنيا عندو قناعة أنو هوي مستهدف و في مآمرات ضدو وضد انتماءو القومي ، بيشوف الغاية من أي حركة سياسية أو قومية أو ثقافية أو .. أو .. أو .. بالدرجة الأولى هية هضم الحق الكردي (عدا عن أنو في خلاف عن مفهوم هالحق بحد ذاتو) ، أنو هيك الزلمي مقتنع أنو أول ما بيجتمعلو كم واحد ليأسسوا شي شغلة أول شغلة بيحكوا فيها بتكون شلون رح يسلبوا حقوق الأكراد ، وعليه بتبلش مظاهر الانكماش المو طبيعي ليرد و يدافع عن كورديته وبتبلش الطائفية (وكمان مانو حاسس و مبررها) ..
المنحبكجي ، هاد من البديهيات عندو أنو كل واحد معارضة و السعودية و قطر و سعد الحريري و أمريكا و اسرائيل و الصهيونية و اللوبي الصهيوني و الأخوان المسلمين و السلفيين و الماسونية و الآيباك (طبعاً يلي في عداء بيناتن نفسن بس مرقولنا هية ، أنو منحبكجي) كلن متآمرين على قلعة الصمود تبعو ، أنو يمكن الجماعة خايفين بهالكم يوم تنجح تجاربنا باختراع طيارة بتمشي بسرعة الضوء أو خايفين من مشروع سحب 50 بالمية من مياه المتوسط و ضخها بنهر قويق أو مابعرف بالضبط من شو ، بتعرفوا نحنا عنا كتير شغلات بترعب .. المهم الجماعة مرعوبين و نازلين فينا مؤامرات من يوم ما هزمناهن بال1967 .. فبيبلش طبعاً أخونا المنحبكجي بدو سحق كل واحد معارض بالبلد (يعني لأنو ضمناً بقناعتو كل واحد معارض معناتو هوي مع هدول الشريرين) وبتشتغلك المصطلحات تبع “الضرب بيد من حديد” و “البوط العسكري” و “البدلة العسكرية” .. لك اكتب عالغووغل “البوط” هوي بيكمللك “البوط العسكري السوري” (بهدلونا قدام الإفرنجة كمان) .. فهاد أخونا هيك بدو يتعامل مع هالكلاب يلي شايفن عم يتآمرولو على وطنو وطبعاً مبررها لحالو ..
ونازلة هالخلق ببعضها .. كل واحد عندو بيئتو و ثقافتو و قناعتو ، و كل واحد عم يدافع عن حالو ضد يلي مفكرن عم يتآمروا عليه ليشلحوه بيئتو و ثقافتو و قناعاتو و يفرضوا عليه بيئتن و ثقافتن و قناعاتن ، و ضمن هالدفاع تبعو بيدخل هوي بطريق أنو عم يفرض عليهن بيئتو و ثقافتو و قناعاتو !!
فبعد التفكير .. طلع معي أنو السبب الأساسي هوي فكرة المؤامرة !!
أنو اي حتى بشكل عام ، نحنا شعب دائماً مقتنع أنو هوي الصح والباقي كلو عم يتآمر عليه ..
على صعيد الأديان ، على صعيد الأحزاب ، على صعيد الدول ، على صعيد الجماعات ، على صعيد المجتمعات ، وحتى على صعيد الأفراد … المتدين دائماً بيشوف حالو هوي الصح و العلماني عم يتآمر عليه ليخليه يدخل بطريق الكفر ، العلماني نفس الشي بيشوف المتدين عم يتآمر عليه و بدو يدخلو بالدين بالزور ، حتى ضمن مجتمع الأديان ، المسلم و المسيحي و اليهودي كلو واحد بيشوف الـ2 البقية عم يتآمروا عليه !!
وطبعاً بالنهاية بتشوف الكل بيقللك “يا أخي أنا ضد الطائفية والتعصب ، وأنا بتقبّل الآخر” و بتشوف الكل بيحكيلك أنو هوي مؤمن بأنو الغرب الأوروربي أو الأمريكي ما صار على ما هو عليه إلا بعد ما دفع الثمن بحروب أهلية نزلت فيها الخلق ببعضها لنفس السبب (كل واحد كان بدو يفرض عالتانيين) لحتى اكتشفوا بالأخير أنو الحل هوي يتقبّل كل واحد التانيين !!
طيب بما أننا كتير فهمانين و عرفانين هالحكي و عرفانين المرض و عرفانين الدوا و شايفين كتير ناس قبلنا كانوا مرضانين و أخدوا الدوا و مشي حالن .. طيب خلص ضروري نضل مدري كم طعش سنة لنقرر ناخد الدوا نحنا كمان !! أنو خلص خلونا ناخد الدوا من هلا و بلا ما نمرّ بالمعاناة يلي مرّ فيها غيرنا .
بس ليش ما حدا عم يفهممممم مع أنو الكل عامل حالو فهمان !! مافي جواب إلا أنو ما حدا فهمان شي و هالحكي عم ينحكى لمجرد الحكي و نحنا جماعة ما عم نقدر نطلع من انتماءاتنا ضيقة !!
لسا المسلم بدو دولة بمرجعية إسلامية و الكردي بدو كردستان و المنحبكجي بدو “سوريا الأسد” و المسيحي بدو دولة تحت بركة المسيح و يلي من بقايا الشيوعية بدو دولة مافيها ولا معبد و يكون العامل و الفلاح أهم شخصيتين فيها و … و … و … الخ
كل واحد إذا ما شم ريحة انتماءو الفكري (الضيق) بالطبخة معناتو بيعتبرها مو طيبة و بيبطل ياكل و إذا بيطلع بأيدو بيخربها عالبقية كمان ..
المشكلة مع الطائفية متل ما بشوفا هية كما يلي :
أنا ما عندي مشكلة ينقال “الله و أكبر” ، بس عندي مشكلة لما ما ينقال إلا “الله و أكبر” !
ما عندي مشكلة مع دقن عبد الرزاق طلاس ، بس عندي مشكلة لما بتصير دقنو هية معيار إخلاصو للثورة !
ما عندي مشكلة مع القس و مع الشيخ ووهني بكنيستن و بجامعن ، بس عندي مشكلة معن لما يروحوا يقعدوا بالبرلمان و يحطوا تشريعات و قوانين الدولة !
ما عندي مشكلة يكون الرئيس مسلم ، بس عندي مشكلة لما ما يصير يكون الرئيس إلا مسلم !
ما عندي مشكلة لما يكون “علوي” ضابط بالجيش ، بس عندي مشكلة لما ما يكون في ضابط بالجيش إلا “علوي” !
ما عندي مشكلة مع مسيحي إذا تعيّن وزير ، بس عندي مشكلة لما يكون تعيّن وزير لأنو مسيحي !
ما عندي مشكلة مع الشريعة ، بس عندي مشكلة لما مرشح لرئاسة دولة يكون هدفو إعلاء شأن الشريعة !
ما عندي مشكلة إذا مسيحية تزوجت مسلم ، بس عندي مشكلة لما يكون هاد مسموح بس أنا ممنوع أتزوج مسلمة !
ما عندي مشكلة إذا مسيحي أَسلَم ، بس عندي مشكلة لما يكون هاد مسموح بس المسلم ممنوع يتنصّر !
ما عندي مشكلة ياخد المواطن الكردي حقوقو القومية و السياسية كاملة ، بس عندي مشكلة لما تصير حقوقو هية ما يُسمى بـ”كردستان سوريا” !