“العداء للكردية” على مبدأ “العداء للساميّة”

حتى لا تكون شوفينياً عنصرياً ديكتاتورياً استبدادياً قمعياً و حتى تكون متفهماً و متقبلاً للآخر و حتى لا تتهم بـ”العداء للكردية” (على مبدأ العداء للساميّة) و عليه من ثم تتهم بالعداء للإنسانية ، عليك أن :
عليك أن ترى التهجم على د.برهان غليون بسبب تصريحه التالي منطقي ومقبول :
“لا يوجد شيء اسمه كردستان سوريا .. لا توجد اي منطقة او اقليم باسم “كردستان”، سوريا هي فقط سوريا. كما أننا لا نقول انه يوجد إقليم باسم “لاذقستان” .. إن مطلب الكرد في الفدرالية غير مقبول، و ذلك لأنه سيقسم سوريا.. سيعترف بطريقة دستورية بالهوية القومية الكردية في سوريا و إزالة الغبن والظلم عنهم ويعترف بحقوقهم القومية ضمن اطار وحدة سوريا أرضا و شعبا”
و تؤكد أنه بالفعل أخطأ و أن كلامه عن “الاعتراف بالحقوق القومية ضمن إطار وحدة سوريا” كفر و غير مقبول على الإطلاق !!
عليك أن تؤيد اعتبار “كردستان” اسم مقدس لا يجوز التطاول عليه و السخرية منه كما فعل حين شبهها بـ”لاذقانستان” !!
عليك أن تبقى معتبراً أن المؤمنين بالفكر الانفصالي قلة قليلة ولا تعبر عن التوجه السياسي الكردي ، متجاهلاً أنك بإحصائية بسيطة يمكنك التوصل إلى أن 99% من الكورد يؤمنون بـ”كردستان سوريا” !!
عليك أن تعتبر أحداث الشغب في القامشلي سنة 2004 كانت “انتفاضة وطنية كردية للحرية و الكرامة” !!
عليك أن ترى التكريد الواضح و المتعّمد لأسماء المدن و القرى و الشوارع و الثقافة و الحياة العامة يومياً في كل مكان و تهز رأسك منسجماً !!
عليك أن تؤيد صورة عبد الله أوجلان (قائد جيش تحرير كردستان) المرفوعة في كل التظاهرات ، و تطالب بالحرية له ولكل المناضلين في سبيل تحقيق الحلم الكردي (كردستان) !!
عليك أن ترى أمام عينيك انتخابات لمجلس شعب غربي كردستان و انتخابات المجالس المحلية لغربي كردستان وتكوين هيئات و قيادات جاهزة لاستلام إدارة المنطقة كردياً ، و تبقى مقتنعاً بفكرة وطنية الكورد !!
عليك أن تقرأ البيانات و المنشورات التي توزعها الأحزاب الكردية في شوارع الجزيرة السورية وتشرح فيها بكل وضوح فكرة المطالبة بـ”كردستان سوريا” ، و أن لا تخوّن الكورد !!
عليك أن تتقبل أن معظم التجمعات و الأحزاب والائتلافات الكردية تحمل أسماء مثل : “منظومة شبيبة غربي كردستان” و أن لا تفكر باتهام الأكراد بالنزعة الانفصالية !!
عليك أن تسمع تسمية “المناطق الكردية” تطلق على منطقة الجزيرة السورية و تهز رأسك مؤيداً أنها مظهر من مظاهر الاعتراف بالآخر !!!
عليك أن تبرر العرقلة الدائمة للأكراد لأي نشاط أو مؤتمر أو اجتماع للمعارضة مالم تكن القضية الكردية مطروحة بأولوية قبل القضية السورية !!
عليك أن تغمض عينيك على السياسة الكردية : “الكورد أولاً و سوريا أخيراً” !
وأخيراً ، يجب أن تقنع نفسك أن تسمية “جمعة هنا كردستان” لا تحمل أيّ نزعة انفصالية !!!!!! وأنها ليست أكثر من مجرد رد فعل !!!!! وأن كل التظاهرات التي خرجت في هذا اليوم تحت هذا الاسم لا تعبّر إلا عن نسبة قليلة لا تشكل شيء !!!!!!

بناءً على ما سبق ، فأنا عنصري ديكتاتوري استبدادي قمعي لا أتفهم ولا أتقبل الآخر (الآخر الذي يرى حريته بـ”كردستان” سوريا) ، و ضد القضية الكردية (قضية غربي كردستان) ، و مع إقصاء المكون الكردي (من يطمح لـ”كردستان سوريا”)..