سلميّة بس بدها شوية منطقية

إلى من لايزال يطالب بالـ”سلمية” و لا يزال جالس أمام شاشة الفيسبوك ليطالب الثوار بمواجهة الدبابات بصدورهم و بأغصان الزيتون ولا يزال يرى أن كان هناك إمكانية لهزيمة النظام سلمياً و لا يزال يرى ظاهرة الجيش الحر مؤذية للثورة أكثر منها نافعة ..
مبدأ الكفاح السلمي يمكن أن يثمر عندما يكون الكفاح ضد فصيلة من البشر تتميز بالطغيان و الاستبداد و يقوم المبدأ الأساس في الكفاح السلمي على أن المجرم مهما اشتد إجرامه لكنه سيتوقف عند حدّ معين عندما يرى نفسه على مشارف إبادة شعب كامل ..
لكن
عندما يكون الكفاح ضد فصيلة من الكائنات غير البشرية التي أثبتت وبكل وضوح و صراحة ووقاحة وجهارة أنها لن تتوقف عند أيّ حد ولن يردعها رادع ولن تحسب حساب لأي مخلوق حتى ولو أبادت الكرة الأرضية بأكملها وليس شعب واحد فقط ، يكون الكفاح السلمي غباءً .
عندما يلطمك أحد على خدك الأيمن ، فتدير له الأيسر ، فيلطمك على الأيسر أيضاً ! فتعود لتدير له الأيمن ! فيلطمك على الأيمن ! فتعود من جديد لتدير له الأيسر ! فيلطمك على الأيسر مرة أخرى ! فتدير له الأيمن من جديد ! ألا تلاحظ أنه من الغباء أن لا تتعلم أن عليك أن تفعسه بقدميك ؟!
وأخيراً ، هذا التقهقر الذي يعاني منه النظام حالياً و انحشاره في الزاوية و فقدانه لأسهمه لم نكن حتى نحلم أن نشتمّ رائحته لولا الجيش الحر و ضرباته العسكرية .