عن كوارث التخطيط والإدارة في سوريا

‎- الكل متذمر ويعاني من “أتمتة” السجل المدني الرديئة جداً (تجاوزاً سميتها أتمتة لكنها في الواقع حتى ليست أتمتة وإنما مجرد توفير اتصال رديء جداً بين دوائر السجل المدني) و صارت عملية الحصول على إخراج قيد أصعب و أعقد من قبل بأضعاف المرات وصارت تستغرق أيام لأنه من المحتمل جداً جداً أن تواجَه بإحدى العبارات “الطابعة معطلة” أو “مافي شبكة” أو “استنى لسا ما بعتولنا معلوماتك” أو في أحسن الأحوال في حال برطلت الموظف “رح أبعتلن مرة تانية خلي يستعجلولنا بمعلوماتك شوي” ، و آخر شي من الممكن جداً وجود خطأ! ففي سوريا فقط المعلومات على الكمبيوتر لا تطابق المعلومات في السجلات لذا يجب قبل توقيع أي وثيقة العودة إلى السجل للتأكد والتصحيح إن وجد خطأ !!!

– ينفذ مهندسي الكمبيوتر خلال دراستهم مشاريع برمجة قواعد بيانات للعديد من المجالات و من ضمنها السجل المدني تحديداً … بمعنى آخر، لو بحثت في أي جامعة في سوريا مهما كان مستواها متدني في أرشيف مشاريع الطلاب ستجد عشرات وعشرات المشاريع الرائعة الجاهزة للتنفيذ لأتمتة السجل المدني ، نعم مشاريع مصمّمة و مبرمجة و جاهزة للتنفيذ و مرمية في الدروج و أصحابها هم شباب مهندسين عاطلين عن العمل والدولة تعتبرهم عبئاً عليها ويواجَهون بعبارات مثل “اي شو بدها تلحق الدولة فرص عمل لتلحق! من وين بدها تجيب رواتب لكل هالناس!” !!!

– تغص كل مؤسسات و دوائر الدولة بموظفين اللاشغلة ولاعملة، وهم مجموعة من الموظفين (حوالي 75%من الموظفين) لا عمل لهم على الإطلاق غير شرب القهوة والشاي والمتة (طبعاً تتعدد الأسباب ومنها الكسل وعدم وجود رقابة و”وراه فلان”…الخ) والذهاب إلى المالية آخر الشهر !!! (هذا إن اكتفى الشخص بما هو مخصص له من المالية).
طيب أنو كتير صعب ملاحظة وجود رابط بين ال3نقاط السابقة مثلاً !!!! أنو وزارة التخطيط شو عم تشتغل !!!!!!!!!؟؟؟؟

لو تخيلتم دولة، كلللل الأمور فيها تسير على شكل نقاط كالسابقة وبدون ملاحظة أي رابط بينها، فتلك هي سوريا.