عزيزي الذكر، كن يقظاً

يا معشر الذكور، تتبع بعض الإناث أحياناً نفس تكتيك الأنظمة الشمولية للوصول إلى تحقيق بعض المآرب التي لا توافق عليها أنت لو طُرحت عليك بشكل مباشر.
التكتيك هو التدريج. لنقل أنك لا تتقبل أمراً ما (وليكن الأمر x) ولا بأي شكل من الأشكال وتعتبره خطاً أحمر. فلن تقوم هي بالأمر x. لكنها ستبدأ بالمفاوضة على أمر آخر y بحيث أن y أخف وطأةً جداً من x. أخف وطأة لدرجة أنك ستبدو سخيفاً إن رفضته (وهنا تماماً يكمن الفخ). بعد أن تتقبل حضرتك الأمر y بفترة ستبدأ هي بأمرٍ آخر z بحيث أنه أشدّ من y لكنه ما زال أخف من x. ربما ستحاول أنت في البداية أن تعترض من مبدأ أنك صحيح تقبلت y لكن هذا لا يعني أن تتقبل z أيضاً، لكنها ستتمكن هنا بسهولة من إقناعك لأنك مسبقاً وافقت على y! فالأمر برمّته بقي مجرد خطوة واحدة صغيرة فقط بعد y. وهكذا حتى الوصول إلى الأمر x.
أي يتم تقليص عملية الإقناع إلى عمليات إقناع أصغر محصلتها بالنهاية تفضي إلى الإقناع بالأمر الأساسي الكبير (أي ما يدعى في المعلوماتية بأسلوب Divide-and-conquer).
فلذلك عليك أن تكون يقظاً تماماً ولا تفكر فقط في الأمر الذي تتم مناقشته ومحاولة إقناعك به حالياً في هذه اللحظة وإنما عليك أن تضرب نظرةً ثاقبة وتحاول استنباط الأهداف الأخرى التي قد تتبع لاحقاً